الشنقيطي
345
أضواء البيان
إعراضاً كلياً مع يسره وسهولته ونزلوا أقوال الرجال الذين يخطئون ويصيبون منزلة الوحي المنزل من الله . فأين هؤلاء من الأئمة الذين قلدوهم ؟ وهذا الفرق العظيم بينهم ، وبينهم ، يدل دلالة واضحة ، على أنهم ليسوا مأجورين في الخطأ في تقليد أعمى إذ لا اقتداء ولا أسوة في غير الحق . وليسوا معذورين لأنهم تركوا ما يلزمهم تعلمه من أمر الله ونهيه على ضوء وحيه المنزل . والذي يجب عليهم من تعلم ذلك ، هو ما تدعوهم الحاجة للعمل به ، كأحكام عباداتهم ومعاملاتهم . وأغلب ذلك تدل عليه نصوص واضحة ، سهلة التناول من الكتاب والسنة . والحاصل أن المعرض عن كتاب الله ، وسنة رسوله المفرط في تعلم دينه ، مما أنزل الله ، وما سنه رسوله ، المقدم كلام الناس على كتاب الله ، وسنة رسوله ، لا يكون له البتة ما للإمام الذي لم يعرض عن كتاب الله وسنة رسوله ، ولم يقدم عليهما شيئاً ولم يفرط في تعلم الأمر والنهي من الكتاب والسنة . فأين هذا من هذا ؟ فأين هذا من هذا ؟ * سارت مشرقة وسرت مغربا * شتان بين مشرق ومغرب * التنبيه الثاني اعلم أن الأئمة الأربعة رحمهم الله ، متفقون على منع تقليدهم ، التقليد الأعمى الذي يتعصب له من يدعون أنهم أتباعهم . ولو كانوا أتباعهم حقاً لما خالفوهم في تقليدهم الذي منعوا منه ونهوا عنه . قال الإمام أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القاضي المالكي ، قال حدثنا موسى بن إسحاق ، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال حدثنا معن بن عيسى ، قال